عالمية

قبل حادثة ‘اللوفر’…هذه سرقات ضخمة طالت متاحف عالمية

يُعدّ متحف اللوفر في باريس واحدا من أبرز وأشهر المتاحف في العالم، إذ يحتضن بين جدرانه آلاف التحف الفنية التي تمتد من آثار الحضارات القديمة إلى روائع عصر النهضة…

ورغم إجراءات الحماية الصارمة التي تحيط به، فإن تاريخه لم يَخل من حوادث سرقة مثيرة تركت أثرها في الذاكرة الجماعية، ولعل أشهرها حادثة سرقة لوحة “الموناليزا” في مطلع القرن العشرين، التي تحولت إلى واحدة من أكثر القصص شهرة في عالم الفن.

سرقة الموناليزا من اللوفر (عام 1911)

لم تكن حادثة الأحد المرة الأولى التي يُنتهك فيها حرم متحف اللوفر الباريسي. ففي يوم 21 أوت 1911، شهد المتحف الأكثر استقطابًا للزوار في العالم عملية سرقة مدوية، حين اختفت أشهر أيقوناته لوحة “الموناليزا” للرسام ليوناردو دا فينتشي.

وكان السارق -للمفارقة- حرفيًا إيطاليًا متخصصًا في تركيب الزجاجيات يدعى فينشنزو بيروجا، وقد شارك سابقًا في أعمال توزيع اللوحات داخل المتحف. وقد احتفظ باللوحة لما يقرب من عامين في مسكنه الباريسي المتواضع، قبل أن يحاول بيعها لتاجر تحف من فلورنسا، والذي سارع بإبلاغ السلطات.

وقد برر السارق فعلته بدوافع وطنية مزعومة، وحوكم في إيطاليا ليُصدر بحقه حكم مخفف بالسجن لمدة 7 أشهر فقط، لتعود “الجيوكندا” إلى مكانها وسط احتفاء عالمي.

متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر في بوسطن (عام 1990)

في صبيحة 18 مارس 1990، وفي واحدة من أشهر وأكثر عمليات سرقة المتاحف غموضًا، خدع شخصان متنكران بزي الشرطة أفراد الأمن في متحف إيزابيلا ستيوارت غاردنر بمدينة بوسطن الأميركية.

وتمكن اللصان من سرقة 13 عملًا فنيًا لا يقدر بثمن لفنانين مثل ديغا، رمبرانت، فيرمير، مانيه. وقُدرت قيمة المسروقات بأكثر من نصف مليار دولار، لتكون بذلك أكبر عملية سرقة فنية من حيث القيمة في التاريخ.

ورغم تخصيص مكافأة ضخمة بلغت 10 ملايين دولار عام 2017 لمن يقدم معلومات تؤدي لاستعادة الأعمال، لم يُعثر على أي منها حتى يومنا هذا، تاركة وراءها لغزًا محيرًا وإطارات فارغة على جدران المتحف تشهد على الفقد.

متحف تاريخ الفنون في فيينا (عام 2003)

فجر 12 ماي 2003، تعرض المتحف الوطني للفنون الجميلة في فيينا لسرقة تحفة فريدة تسمى “لا ساليرا” أو المملحة، وهي قطعة منحوتة من المينا والذهب صنعها الفنان الفلورنسي الشهير بينفينوتو تشيليني بالقرن الـ16 للملك الفرنسي فرانسوا الأول.

وتسلق اللص سقالة كانت منصوبة لأعمال تجديد المتحف، وتمكن من سرقة التحفة دون أن يكترث عناصر الأمن لدوي جهاز الإنذار.
ولحسن الحظ، عُثر على هذا العمل الفني، الذي تُقدر قيمته بأكثر من 50 مليون يورو، بعد 3 سنوات بوضع سليم تقريبًا، مدفونًا في صندوق بغابة شمال غرب فيينا، بناءً على معلومات قدمها اللص نفسه الذي حُكم عليه لاحقًا بالسجن 5 سنوات.

متحف مونك في أوسلو (عام 2004)

يوم 22 أوت 2004، وفي وضح النهار أمام أعين الزوار المذعورين، اقتحم مسلحان وملثمان متحف مونك بالعاصمة النرويجية. وقاما بسرقة لوحتين من أشهر أعمال الفنان إدفارد مونك، وهما نسختان من “الصرخة” و”السيدة العذراء” قبل أن يلوذا بالفرار في عملية لم تستغرق سوى 50 ثانية.

وعُثر على التحفتين الفنيتين بعد عامين في ظروف غامضة، وقد لحقت بهما بعض الأضرار. وحُكم على 3 أشخاص بالسجن لضلوعهم في هذه السرقة الجريئة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى