صدى المحاكم

في جريمة بشعة هزّت التونسيين..صدور حكم الإعدام في حق قاتل الطفل هارون في القصرين

أسدلت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بالقصرين الستار، في المرحلة الابتدائية، على قضية مقتل الطفل هارون الذيبي، بعد إصدار حكم بالإعدام في حق المتهم الرئيسي، في جريمة هزّت الرأي العام التونسي وأثارت موجة واسعة من الحزن والغضب منذ الكشف عن تفاصيلها المؤلمة…

اختفاء غامض

وتعود أطوار القضية إلى شهر مارس 2025، حين اختفى الطفل هارون، البالغ من العمر أربع سنوات، في ظروف غامضة، قبل أن تنطلق عمليات بحث مكثفة شاركت فيها الوحدات الأمنية وعدد كبير من المواطنين. وبعد ساعات من الترقب والقلق، تم العثور على الطفل جثة هامدة، في حادثة صدمت أهالي الجهة وكل التونسيين.

الكشف عن المتهم الرئيسي

التحقيقات الأمنية والقضائية التي تواصلت لأشهر، كشفت أن المتهم في القضية هو أحد أقارب الضحية، حيث تم إيقافه وإحالته على أنظار القضاء من أجل تهمة القتل العمد مع سابقية القصد، وهي من أخطر الجرائم التي ينص عليها القانون التونسي.
وخلال جلسات المحاكمة، تم التطرق إلى الوضع النفسي والعقلي للمتهم، حيث أكدت الاختبارات والتقارير الطبية أنه لا يعاني من اضطرابات عقلية تُسقط عنه المسؤولية الجزائية، رغم الإشارة إلى أنه محدود الذكاء نسبيًا، وهو ما اعتبرته المحكمة غير كافٍ للإعفاء من العقاب.

حكم بالإعدام

وبعد المرافعات والاستماع إلى مختلف الأطراف، قررت هيئة المحكمة إصدار حكم بالإعدام في حق المتهم، في قرار اعتبره كثيرون انتصارًا للعدالة وإنصافًا لعائلة الطفل، خاصة بعد حالة الاحتقان والغضب الشعبي التي رافقت القضية منذ بدايتها.
ورغم صدور الحكم، تبقى القضية مفتوحة قانونيًا على إمكانية الاستئناف باعتبار أن الحكم ابتدائي، وفق ما ينص عليه القانون التونسي.
وقد أعادت هذه الجريمة النقاش في تونس حول قضايا حماية الأطفال، وتشديد العقوبات ضد مرتكبي الجرائم البشعة، إلى جانب المطالبة بتعزيز الإحاطة النفسية والاجتماعية داخل العائلات والمحيط التربوي، تفاديًا لتكرار مثل هذه المآسي التي تترك أثرًا عميقًا في المجتمع بأكمله.

متابعة: لطفي التليلي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى