فنون

في بنزرت: الفنان محرز خليل وباقة من فن الزمن الجميل..والجمهور متعطش (صور)

مواكبة: الأمين الشابي

حين يطلب الدكتور محمد الصالح الغربي، كضيف بالحفل وبكلّ تلقائية، المصدح من الفنان محرز خليل ويغنّي للجمهور، فذاك يعني وأن الجوّ البهيج لهذا الحفل الموسيقي لم يترك مجالا للحضور من الانخراط دون شعور في أجواء هذا الحفل الذي أعاد الجمهور للزمن الجميل وللغناء زمن الفن الأصيل، زاده الصوت الشجي للفنان محرز خليل وتمكنه من المقامات الموسيقية نجاحا على نجاح.
09 image BAS
كان ذلك خلال العرض الموسيقي الذي أثثه أمس ابن بنزرت الفنان، المتألق على الدوام، محرز خليل بالمركب الثقافي الشيخ ادريس ببنزرت مساء أمس السبت (18 أكتوبر 2025) في نطاق تظاهرة ” أكتوبر الموسيقى، أكتوبر المالوف” وبحضور هام من الجمهور المتعطش للفن الجميل فضلا عن وسائل الإعلام بمحاملها المختلفة.

باقة من فن الزمن الجميل

بفرقة موسيقية، لا يتعدّى عدد عناصرها 9 عنصرا بقيادة المايسترو الأسعد عمري، والتي عزفت وأبدعت فأقنعت، وقف الفنان الجميل محرز خليل منتصبا وشامخا ليقدم أعذب ألحان وغناء الزمن الجميل، بعيدا عن الفن الهابط والتجاري المقيت…

فكان انتشاء الجمهور واندماجه كلّيا في هذه الباقة الغنائية الجميلة التي تراوحت بين فن الزمن الجميل والمالوف التونسي. لقد غنّى محرز خليل كما لم يغنّ أبدا. فحضر غناء مطرب الأجيال محمد عبد الوهاب في أغنية ” يا دنيا يا غرامي” و” أمانة عليك يا طوّل” و “كان أجمل يوم، يوم ما شكا لي” و ” مضناك جفاه مرقده” وحضر غناء المطرب محمد قنديل في “ثلاث سلامات يا واحشني” ثمّ ليتحف الجمهور بموال جميل بعنوان “اللؤلؤ الموجود في فمك الجميل”.
لينتقل أجواء زمن الفنان صباح فخري وباقة من أغانيه ومواويله على غرار ” قدك المياس يا عمري” و” تنظر إليّ ودمع العين ينهمر” و ” يا طير طيري يا حمامة” ثمّ ” يا أمّالي الشام” وأغنية “مالك يا حلوة مالك هو الغرام غيّرك”.

وحضر المالوف أيضا والفن التونسي الأصيل
10 image BAS
هذا الحفل البهيج لم يختصر على الغناء فحسب بل قدّم الفنان محرز خليل أيضا باقة من قطعات المالوف فردّد تباعا ” املأ كأسي يا نديم” و ” انت وينك” و”أليفي يا سلطاني” و” واحد الغزيل” ليتحف الحضور بعد ذلك بأغان تونسية أصيلة على غرار “بحذى حبيبتي تحلى السهرية ” ويا سايق النجع” للمرحومة صليحة و “وهذي غناية جديدة” وغيرها من الأغاني.
لتعتلي بعدها ـ بطلب من الجمهور ـ الشابة صفاء بن صالحة، ومن بين الجمهور لتغني للمرحومة علية ” علّي جرى من مراسيلك” ورغم صعوبة هذه الأغنية وليست بالتالي في متناول أي شخص إلاّ أنّ الشابة صفاء اجتهدت وأبدعت فأقنعت وصفّق لها الجمهور بحكم صوتها العذب وحسن أدائها.

الجمهور استمتع واندمج في الأجواء

صراحة لاحظنا انتشاء الجمهور الحاضر واندماجه كليا في أجواء الحفل إلى حدّ الانتشاء. فغنّى وردّد جل كلمات أغاني الحفل وصفقّ كثيرا لبعض المقاطع بل لم يتوقف ولو لحظة عن الحركة تمايلا وتلويحا وتصفيقا للفنان محرز خليل، إلى درجة وأنّ أحد الحاضرين أخذ المصدح وغنّى للجمهور على غرار الدكتور محمد الصالح الغربي والفنان محمد موحى والشابة صفاء. وهذا تأكيد، لا يقبل الشك، وأن الجمهور ميّال بطبعه إلى الفن الراقي والجميل ويحنّ إلى فنّ الزمن الجميل، بعيدا عن الفن التجاري الهابط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى