فاجعة على شاطئ الإسكندرية..موجة قوية مباغتة تخطف 6 فتيات نحو الموت

شهدت شواطئ غربي الإسكندرية شمال مصر حادثا مأساويا هز المجتمع المصري، حيث لقيت 6 فتيات مصرعهن غرقا وأُصيبت 24 أخريات بحالات اختناق نتيجة الغرق أثناء مشاركتهن في رحلة صيفية.
ووقع الحادث المأساوي صباح السبت 23 أوت 2025 خلال رحلة صيفية لأكاديمية متخصصة في الضيافة الجوية لطالبات من محافظة سوهاج، كن ضمن معسكر صيفي ضم أكثر من 150 فتاة، لكن ما بدأ كنشاط ترفيهي تحول إلى كارثة بسبب موجة بحرية قوية في البحر الأبيض المتوسط.
موجة قوية
ووفقا لإحدى المشرفات الناجيات كانت الفتيات يشاركن في تمرين شبه منظم على الشاطئ، عندما خرجت إحداهن عن الصف وتقدمت نحو المياه، مما دفع الأخريات للنزول خلفها دون تعليمات، فجأة، باغتتهن موجة قوية جرفتهن إلى أعماق البحر، وسط صراخ وفزع.
على الرغم من جهود المنقذين ورواد الشاطئ، لم يتمكنوا من إنقاذ الجميع، حيث سحبت الأمواج 6 فتيات إلى الموت، بينما نقلت المصابات إلى مستشفيات العجمي التخصصي والعامرية العام ومستشفى خاص لتلقي العلاج اللازم.
وطلبت نيابة أول العامرية تحريات المباحث الجنائية وأقوال شهود العيان بالإضافة إلى تفريغ كاميرات المراقبة للكشف عن ملابسات الحادث، في حين أكدت الإدارة المركزية للسياحة والمصايف أن الرايات الحمراء، التي تحذر من السباحة بسبب ارتفاع الأمواج، كانت مرفوعة منذ الصباح بناء على تحذيرات الأرصاد الجوية.
تدخل وإسعاف
واستجابت هيئة الإسعاف المصرية بسرعة، حيث دفعت بـ16 سيارة إسعاف لنقل المصابات، بينما أُودعت الجثث في ثلاجة حفظ الموتى، وقرر محافظ الإسكندرية الفريق أحمد خالد إخلاء شواطئ القطاع الغربي والعجمي كإجراء احترازي، معربا عن تعازيه لأسر الضحايا.
ووقع الحادث المروع في شاطئ أبو تلات الواقع في منطقة العجمي غرب الإسكندرية، والذي يعد من الشواطئ الشعبية التي تجذب المصطافين، خاصة خلال فصل الصيف، ومع ذلك تعرف المنطقة بتياراتها البحرية القوية، مما يجعلها عرضة لحوادث الغرق، عند تجاهل تحذيرات السلامة.
“شاطئ الموت”
وتشير تقارير إلى أن حوادث الغرق في الإسكندرية ليست نادرة، حيث سجلت المدينة عدة حوادث مماثلة في السنوات الأخيرة، مثل حادث شاطئ النخيل المعروف بـ”شاطئ الموت”، وفقا لوزارة الصحة المصرية يعد تجاهل تحذيرات السلامة ورفع الرايات الحمراء من الأسباب الرئيسية لمثل هذه الفواجع.
وتظهر إحصائيات أن حوادث الغرق في مصر تتزايد خلال الصيف بسبب الإقبال الكبير على الشواطئ، مما يستدعي تعزيز الرقابة وتوعية المصطافين.




