وطنية

عميد المحامين المنتخب يحدد أربع أولويات عاجلة..فما هي..؟!

يمثل عميد المحامين شخصية قيادية ذات دور محوري في النظام القضائي والمجتمعي، حيث يجسد دور المهنة النبيلة في الدفاع عن الحقوق والحريات واستقلال القضاء.

وتعتمد فعالية هذا الدور على استقلالية العميد وشجاعته في مواجهة التحديات السياسية والمهنية، كما يتجلى في السياق التونسي الحالي مع انتخاب العميد الجديد بوبكر بن ثابت.

في هذا السياق، أكد عميد المحامين المنتخب بوبكر بالثابت في أوّل حوار له بعد فوزه بمنصب العميد من الدور الأوّل بأكثر من 2100 صوت، ليصبح العميد الثالث والعشرين للمحامين منذ سنة 1958.

تفويض صريح

وأكّد بالثابت أنّ النتيجة تمثل “تفويضًا صريحًا من الجلسة العامة” للمضي في برنامج عمل يقوم على أربع أولويات عاجلة:
1. صون دور المحامي ورفع العوائق الإجرائية داخل المحاكم،
2. تقديم مشروع قانون مهنة جديد يعكس استقلالية المحاماة وهويتها.
3.تحسين الحوكمة داخل مجالس المهنة وإصلاح صندوق الحيطة والتقاعد بمنهج تشاركي..
4. الدفاع الصارم عن المحاكمة العادلة والحقوق والحريات بوصفها جوهر رسالة المحاماة.

الاستقلالية أوّلا

وشدّد العميد على الحفاظ على مسافة مبدئية عن السلطة والتعاون معها بما يخدم العدالة دون مجاملة،مؤكدًا أنّ وحدة المحامين تقوم على القضايا المهنية المشتركة لا على الاستقطاب السياسي.

كما أبدى انفتاحًا على التفاعل مع المنظمات الوطنية ضمن الأطر القانونية للمهنة، معتبرًا أنّ إصلاح القضاء وضمان المحاكمة العادلة “قضية مجتمعية”.
ويذكر أنّ بوبكر بالثابت من مواليد 22 أكتوبر 1970 بدوز (ولاية قبلي)،متحصّل على الأستاذية في الحقوق (قانون خاص) وشهادة الكفاءة لمهنة المحاماة،وهو محام لدى التعقيب منذ 2005، وشغل سابقًا خطة الكاتب العام لهيئة المحامين لدورتين،إلى جانب تجربة بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات.

تحديات كبرى

ونحن نؤكد أن عميد المحامين يمثل دوراً حيوياً في حماية استقلالية المهنة والدفاع عن الحريات واستقلال القضاء.وعلى الرغم من التحديات الكبيرة،لا يزال هذا المنصب يحمل رمزية كبيرة وإمكانية تأثير عميقة على النظام القضائي والمجتمع ككل.ونجاح عميد المحامين في أداء هذه الأدوار يعتمد بشكل كبير على استقلاليته وشجاعته وقدرته على تمثيل مصالح المحامين والدفاع عن مبادئ العدالة وسيادة القانون.
يشار إلى أن للمحاماة في تونس،تاريخ مشرف في الدفاع عن الحريات والمشاركة في الحركات الوطنية،حيث لعبت دوراً أساسياً في مقاومة الاستبداد والعمل من أجل استقلال البلاد.ويستمر هذا الدور عبر الدفاع عن الحقوق والحريات ومواجهة محاولات تقييدها،مما يعزز دور المحاماة كشريك في بناء الدولة الحديثة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى