عاصمة زيت الزيتون تبرسق تحتفي بـ ‘ذهبها الأخضر’

زيت الزيتون التبرسقي ليس مجرد منتج غذائي، بل هو جزء من التراث الثقافي والاقتصادي لتونس.وفي الوقت نفسه،تروي الفسيفساء الرومانية المنتشرة في متاحف تونس قصة قديمة عن العلاقة الوثيقة بين الشعب التونسي وشجرة الزيتون.
في هذا السياق،يتابع الجمهورمجموعة من العروض المسرحية والغنائية والندوات والمسابقات ضمن الدورة العاشرة لمهرجان زيت الزيتون بتبرسق التى انطلقت فعالياتها أمس الجمعة وتختتم يوم غد الأحد 28 ديسمبر الجاري.
قيمة شجرة الزيتون
ولأول مرة منذ تنظيم هذا المهرجان بتبرسق من ولاية باجة،يقع تنظيم ندوة تبرز-كما أشرنا-قيمة شجرة الزيتون وحضورها فى الحياة اليومية قديما من خلال الفسيفساء الروماني بمختلف المتاحف وفى مختلف أنحاء تونس،وقد جاءت الندوة بعنوان “شجرة الزيتون فى الفسيفساء الروماني ” قدمت خلالها مداخلة الدكتورة سميرة عروس الوسلاتي محافظ رئيس للتراث بالمعهد الوطنى للتراث،مؤكدة أن ان شجرة الزيتون حملت رموزا عديدة لدى اليونان والرومان ومنها أنها رمز الحكمة اضافة الى مكانتها الاقتصادية حيث كانت تونس فى القرن الثاني الميلادى المزود الاول لروما من هذه المادة.
لنكن أصدقاء
هذا،ويختتم المهرجان يوم الاحد بعرض للاطفال “لنكن اصدقاء” لجمعية الابتكار المسرحي بقعفور ومسابقة تذوق انتاج المعاصر من زيت الزيتون بحضور ممثلين عن ديوان الزيت، ومسابقة رياضية فرجوية للملاكمة الحرة اضافة الى عرض ازياء اللباس التقليدى وخرجة باللباس التقليدى وسهرة مع الفنان عبد الرحمان الشيخاوى وندوة علمية حول انتاج المشاتل.
يجمع زيت الزيتون التبرسقي بين جودة إنتاجية عالية معترف بها دولياً وتراث ثقافي عميق،بينما تقدم الفسيفساء الرومانية في تونس شهادات بصرية نادرة على الارتباط التاريخي بين التونسيين وشجرة الزيتون،ليس كمنتج اقتصادي فحسب، بل كرمز للازدهار ودورة الحياة.
يشار إلى أن المتاحف التونسية،خاصة المتحف الوطني بباردو،تزخر بمجموعة غنية من الفسيفساء الرومانية التي توضح مدى أهمية شجرة الزيتون في الحياة اليومية والاقتصاد الروماني القديم.
متابعة: محمد المحسن




