صلاح الدين المستاوي يكتب: الحرب الأمريكية ـ الاسرائيلية على إيران تُذكي القطيعة بين السُنّة والشيعة


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
من الآثار السلبية التي انجرت عن الحرب الأمريكية ـ الاسرائيلية على إيران انها فضلا عما تسببت فيه من دمار وخراب وقتل لأعداد كبيرة من الإيرانيين من عموم أفراد الشعب الايراني ومن القيادات السياسية والعسكرية وكبار العلماء والخبراء في المجالات العلمية الدقيقة…
فإن هذه الحرب تسببت في انقسامات في صفوف الأمة الإسلامية بمختلف مكوناتها المذهبية السنية والشيعية وبلغت حد التكفير والاخراج من الملة لمن يجمع بينهم الايمان بالله الواحد والاتباع للنبي الواحد والكتاب الواحد ويتوجهون في صلاتهم إلى نفس القبلة الواحدة، وهؤلاء يكاد يكون هناك اجماع بأنهم مع بعضهم البعض تتكون منهم أمة الإسلام…
انقسام شديد
ومع ذلك فإن هذه الحرب الجارية والتي يشنها عدو واحد لا يفرق بينهم سنة كانوا او شيعة تسببت في انقسام شديد لم تحفظ فيه حرمة المسلم سنيا كان أم شيعيا، ووقع الاعتماد في هذا التكفير والاخراج من الملة على آراء شاذة تُحفظ ولا يقاس عليها صدرت من هذا الطرف أو ذاك تمثل منزعا متطرفا لا يمكن قبُوله والإقرار عليه..
وليس من عرضنا أن تذكره وتأتي عليه في هذه الإطلالة لانه مبسوط ومنشور على أوسع نطاق في الآونة الأخيرة زاد طينة الانقسام والاختلاف بلة، ولا يستبعد أن تكون وراء نشره أطراف أجنبية لا تريد اصلاح ذات البين ولا تقريب الشقة ولا جمع الكلمة ولا اطفاء نار الفتنة التي يراد لها أن تزداد اشتعالا (فهي الحرب التي يراد نشوبها بين مكوني الامة سنة وشيعة)..
جمع كلمة الأمة
إن هذه الحرب الدائرة رحاها في منطقة الشرق الأوسط تكاد تأتي على جهود انطلقت منذ خمسينات القرن الماضي للتقريب بين مكوني الأمة ونعني بهما المعتدلين من السُنّة والشيعة، وهي جهود واصل القيام بها أعلام مخلصون من ابناء الأمة يشهد لهم بالصدق والاخلاص والرؤية البعيدة التي تجمع ولا تفرق تنادوا من الطرفين السني
والشيعي الى جمع كلمة الأمة والتمسك بالمشترك.. وهو الأكثر والأكبر وهو الأساس في الدين…
وقد أصدروا في هذا الصدد العديد من البيانات والعهود آخرها العهد الذي صدر في آخر لقاء من لقاءات الحوار الاسلامي/ الاسلامي الذي انعقد في المنامة عاصمة البحرين بإشراف ورئاسة أحمد الطيب شيخ الازهر، وكان من المنتظر أن تنعقد دورته المقبلة هذا العام في رحاب الأزهر، ولكن الحرب أخرته ونرجو أن لا تكون ألغته!




