جهات

صفاقس: ورشة عمل دولية لحماية تراث جزيرة قرقنة

في إطار البرنامج الدولي “الحفاظ على الإرث”، انطلقت بجزيرة قرقنة التابعة لولاية صفاقس يوم أمس الخميس 25 سبتمبر 2025 أشغال ورشة عمل دولية بمشاركة باحثين وخبراء من تونس ومن الخارج وممثلين عن المجتمع المحلي.

هذه التظاهرة ذات الأهمية البيئية، والعلمية والأبعاد الثقافية والسياحية، تنتظم تحت عنوان “لنحمي تراث قرقنة”، وتتواصل التّظاهرة إلى غاية يوم الاثنين29 سبتمبر الجاري، ببادرة من أمين وأمينة موقع قرقنة للبرنامج الدولي “الحفاظ على الإرث”، سناء تقتق كسكاس، وعيسى عروس، اللذان يمثلان هذا التجمع البيئي الدولي في الجهة.

أمينة موقع قرقنة للبرنامج الدولي “الحفاظ على الإرث”، ورئيسة جمعية تواصل الأجيال، سناء تقتق كسكاس، أكّدت أنه يتم العمل على تثمين التراث الثقافي والبيئي لجزر قرقنة، وحماية التراث المادي واللامادي، من التغيرات المناخية.

وذكرت أن هذه التظاهرة الدولية انطلقت بزيارة ميدانية إلى برج الحصار لتمكين الضيوف من البلدان الصديقة والشقيقة من التعرف على تجربة التأثيرات المناخية على التراث المادي واللامادي.

ورشة على مدى 5 أيام

يشارك في ورشة العمل، التي تمتد على مدى 5 أيام، عديد الخبراء والباحثين المتضلعين في التراث، وهياكل الدولة المعنيين بالشأن البيئي، والتراث، والتاريخ، وممثلين عن السياحة، والبلدية، وذلك بهدف التوعية، وتنمية القدرات، وتحسيس أكثر عدد ممكن من المجتمع المحلي.

وأكدت سناء تقتق كسكاس على أهمية التعاون مع المجتمع المحلي، للاستئناس بالمعارف والخبرات التي توارثوها عن الاجداد، وهم بصدد ممارستها للتأقلم مع التغيرات المناخية، باعتبارهم أصبحوا واعين بانعكاسات التغيرات المناخية.

وعبرت عن تثمينها لما حظي به اليوم الأول من ورشة العمل الدولية، حول حماية تراث قرقنة، من حضور مميز وكبير سيما من قبل المجتمع المحلي، والحرفيين، والخبراء، والمختصين الذين تناولوا تأثير التغيرات المناخية على التراث المادي واللامادي، من الجانب العلمي.

الحفاظ على الإرث:

يشتغل برنامج “الحفاظ على الإرث”، وهو منظمة غير ربحية، على جزر قرقنة باعتبارها احد أبرز المواقع، إلى جانب مواقع أخرى بعديد البلدان في مختلف القارات، بغاية مساعدة المجتمعات المحلية، وعلى رأسها أمناء هذه المواقع، على عمليات تقييم المخاطر والتخطيط للتكيف مع الأماكن ذات الأهمية الثقافية .

ويهدف مشروع “الحفاظ على الإرث” إلى تنسيق جهود مختلف المتدخلين وعلى رأسهم المجتمع المحلي في جزر قرقنة بغاية حماية الموروث المادي واللامادي، ودعم المبادرات الثقافية والتنموية المستدامة في الجهة ومجابهة أثار وتحديات التغيرات المناخية.

وتتمثل هذه التحديات في الفيضانات وتقدم مستوى البحر والانجراف الساحلي، وتسبخ التربة، وارتفاع درجات الحرارة، وتهديد عدد من الكائنات البحرية والأسماك والطيور بالانقراض، على غرار السلحفاة، والأخطبوط والإسفنج، مقابل ظهور كائنات جديدة غازية، مثل السلطعون الأزرق.

زيارات ومعاينات ميدانية

ستتخلل الورشة الدولية أنشطة ميدانية وحلقات نقاش وزيارات ميدانية، لاكتشاف عناصر التراث القرقني المادي واللامادي، ورصد تأثير التغيرات المناخية على استدامته.

وستشمل الزيارات والمعاينات الميدانية أساليب الصيد التقليدي، والأنشطة الفلاحية لإنتاج العنب، وملاحات قرقنة، والشريط الساحلي، والمعالم الثقافية، على غرار متحف تراث الجزر بالعباسية، وبرج الحصار، ومؤسسات الإيواء السياحي البديل، وغيرها.

وينتظر أن تتوج أشغال الورشة ببلورة مخطط للتأقلم مع التغيرات المناخية، يشترك في رسم معالمه كل المتدخلين، وفي مقدمتهم المجتمع المحلي، ويتضمن مختلف التوصيات، والأفكار، والمبادرات التي يمكن إنجازها في جزر قرقنة بما يساعد على التكيّف مع التغيرات المناخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى