‘شهيلي’ في نوفمبر؟..ظاهرة غريبة تجتاح طقس تونس..خبير يُفسر ويُحذر

عاشت مدن تونسية خلال الأيام والساعات القليلة الماضية على وقع ظاهرة غريبة، بعد هبوب رياح ساخنة ودافئة تُشبه الشهيلي، في شهر نوفمبر أي في أواخر فصل الخريف ونحن على أبواب حلول فصل الشتاء!
الخبير في الطقس والمناخ حمدي حشاد، فسّر هذه الظاهرة الغريبة التي تجتاح تونس في الأيام الأخيرة، مؤكدا أن ارتفاع درجات الحرارة بهذا الشكل في شهر نوفمبر، هي ظاهرة مستّجدة، وهي تعكس تأثير كُتلة هواء غير عادية.
وأوضح حمدي حشاد أن البلاد التونسية مُعرضة منذ أيام إلى هبوب تيارات هوائية قوية من الجنوب وقادمة أساسا من قلب الصحراء الكبرى في الجزائر وليبيا، ومن المنتظر أن تتوسع هذه الكتلة الساخنة على كامل وسط وجنوب تونس وتمتد حتى الشمال.
ما أسباب هذه الظاهرة؟
وأوضح حمدي حشاد أن هذه الوضعية ليست عشوائية، بل نتيجة ديناميكية جوية قوية، حيث يوجد منخفض جوي عميق في الغرب على المحيط الأطلسي وغرب المتوسط، وفي الوقت نفسه مرتفع جوي قوي فوق أوروبا وجنوب شرق المتوسط وشمال إفريقيا.
هذا التوزيع للضغط الجوي يخلق ممر مثالي لجذب الهواء الصحراوي الساخن نحو تونس وحبسه فوق البلاد لعدة أيام.
هذا إنذار إضافي
وأكد الخبير في المناخ حمدي حشاد أن الوضع يؤكد مرة أخرى عمق التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة سنة بعد سنة، فإن مثل هذه السيناريوهات لم تعد استثناءً، بل أصبحت إنذاراً إضافياً يتطلب متابعة دقيقة.
كما شدد على ضرورة اتخاذ الإجراءات لحماية الفئات الأكثر هشاشة خلال كل موجة حر متأخرة أو مبكرة، مؤكدا مرة أخرى على ضرورة إيلاء التغيرات المناخية الاهتمام الذي تستحقه…
متابعة: فتحي اللمسي




