ذكرى مئوية الشيخ الحبيب المستاوي يوم 7 فيفري بمشاركة دولية واسعة

تقيم مؤسسة الحبيب المستاوي للبحوث والدراسات العلمية والتكوين القسم الثاني من مئوية الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله يوم السبت 7 فيفري 2026 بمشاركة ثلة من الباحثين من تونس وليبيا والمغرب وغانا وساحل العاج وإندونيسيا وفرنسا.
البدايات في تطاوين
وكانت المؤسسة قد أقامت في شهر ماي الماضي في كل من مدنين وتطاوين القسم الأول من هذه المئوية باعتبار أن الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله هو اصيل الجنوب الشرقي ولد في تطاوين وأول ما درس في الفرع الزيتوني بمدنين ثم قفصة على أثر تخرجه من جامع الزيتونة في بداية الخمسينات، وكانت له أنشطة متنوعة اجتماعية وسياسية ودينية سواء كان ذلك قبل الاستقلال أو إبان بناء الدولة.
وكانت الفترة الخصبة والثرية بالعطاء العلمي والديني والسياسي من حياة الشيخ بعد استقراره في تونس وعودته من ليبيا أين درّس في معهد أحمد باشا واعظا ومُعدّا لحصص دينية للإذاعة الليبية، ثمّ مُدرّسا في الكلية الزيتونية والاكاديمية العسكرية واماما خطيبا بالجامع الكبير في مقرين ومعد الحصتين دينيتين للإذاعة إحداهما في تفسير القرآن والأخرى في حديث صباح.
إصدار جوهر الإسلام
وما لبث أن اضاف الى ذلك إصداره لمجلة جوهر الاسلام سنة 1968 وكان الى جانب ذلك يُلقي دروسا عامة في جوامع الزيتونة وسبحان الله والزراعية وسيدي البشير، كما ألقى محاضرات ومسامرات على منابر اللجان الثقافية وفي المساجد في شهر رمضان وذكريات المولد النبوي والهجرة والإسراء والمعراج وفتح مكة وغزوة بدر.
عطاء بلا حدود
وتولى الشيخ الحبيب المستاوي مسؤوليات حزبية واجتماعية ونقابية في تطاوين ومدنين وتونس واحوازها، وانتخب أمينا عاما للجمعية القومية للمحافظة على القرآن الكريم واداره في مركزها العام بتونس العاصمة ندوة اسبوعين كما انتخب في مؤتمر الحزب الاشتراكي الدستوري المنستير ،1971 عضوا في اللجنة المركزية.
وشارك في عديد المؤتمرات الإسلامية التي انعقدت في ليبيا والجزائر والمغرب ومصر والمملكة العربية السعودية وفرنسا.
وظل الشيخ الحبيب المستاوي رحمه الله يعطي على كل الواجهات بلا كلل الى ان لاقى وجه ربه راضيا مرضيا صباح يوم الخميس في شهر رمضان سبتمبر سنة 1975 تاركا أثرا كبيرا وإيجابيا في كل الميادين التي نشط فيها.
تكريم
وتأتي إقامة الماوية في إطار التكريم الفقيد من طرف المشاركين الذين جاؤوا من خارج تونس ومن داخلها و أعمال هذه الندوة ستجمعها المؤسسة لتكون بين ايدي الدارسين والباحثين وقد سبق لمجلة جوهر الاسلام ان أصدرت للشيخ ديوانا شعريا يحمل عنوان (مع الله) وكتاب يحمل عنوان (من وحي الإسلام) هو مجموع افتتاحيات الشيخ التي كتبها لمجلة جوهر الإسلام. وللشيخ المستاوي أيضا أعمال علمية منها تفسير القرآن الكريم وتدخلاته في اللقاءات الإسلامية التي شارك فيها.
ومن المنتظر أن تبادر المؤسسة التي تحمل اسم الشيخ الحبيب المستاوي بإصدار أعماله الكاملة.




