حملات تفتيش ليلية موسعة لضبط الأسواق ومراقبة مستلزمات عيد الفطر

أعلنت وزارة التجارة، ممثلة في مدير الأبحاث الاقتصادية سمير الخلفاوي،عن انطلاق حملات رقابية ليلية استثنائية في تونس الكبرى وباقي الولايات،وذلك استعدادا لعيد الفطر.وتهدف هذه الحملات،التي ستستمر حتى العيد،إلى مراقبة الأسواق ومسالك التوزيع،والتركيز على محلات صنع المرطبات،والمحلات التجارية الكبرى للملابس والأحذية،والمقاهي.
برنامج خاص
وأوضح الخلفاوي أن هذه العملية تأتي في إطار برنامج خاص للنصف الثاني من رمضان،حيث تم تخصيص 20 فريق رقابة لتونس الكبرى مدعومين بقوات أمنية.وتهدف الفرق إلى ضمان شفافية المعاملات التجارية ومنع الممارسات غير القانونية كالبيع المشروط والزيادة غير المبررة في الأسعار،وذلك بناءً على أحكام القانون.وأشار (الخلفاوي) إلى أن المخالفات المضبوطة سيتم تحرير محاضر بشأنها وإحالتها على القضاء.كما كشف عن تسجيل أكثر من 8000 مخالفة خلال النصف الأول من الشهر الفضيل،بمعدل 150 فريق رقابة يوميا يعملون بالتنسيق مع الأمن وهيئة السلامة الصحية.
ضغوط تضخمية
تأتي هذه الحملات التفتيشية المكثفة في وقت يشهد فيه السوق التونسي ضغوطا تضخمية ملحوظة،خاصة مع اقتراب الأعياد والمناسبات حيث يزداد الطلب على السلع الاستهلاكية والخدمات.وتعكس هذه التحركات الميدانية، خاصة مع إشراك فرق أمنية،حرص الحكومة على ضبط الأسواق وحماية القدرة الشرائية للمواطن التي تتعرض للتآكل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.ومع ذلك،يبقى التحدي الأكبر هو استدامة هذه الرقابة لتمتد إلى ما بعد العيد،ومعالجة الأسباب الهيكلية لارتفاع الأسعار والمضاربة، والتي غالبا ما ترتبط باضطرابات في سلاسل التوريد أو التهريب أو الاحتكار.
إن تفعيل القانون بصرامة على جميع المخالفين، من تجار وموردين،سيكون المؤشر الحقيقي على نجاح هذه الحملات في ردع الجشع التجاري وضمان وفرة السلع بأسعار عادلة للمستهلك التونسي.
متابعة: محمد المحسن




