صدى المحاكم

حادثة اغتصاب طفلة الـ 16 سنة في الملاسين..اسئلة حارقة تطفو على السطح

على هامش حادثة اغتصاب طفلة الـ 16 سنة في الملاسين…ليست القضية في فداحة الجريمة وحدها، وإن كانت فادحة إلى حد يهز الضمير، وإنما في الأسئلة التي تتركها خلفها معلقة في وجه الجميع: كيف وصلنا إلى هذا الحد؟! وأين كانت الحماية حين كان طفل في حاجة إليها؟! ومن يضمن ألا تتكرر المأساة في مكان آخر،ومع طفل(ة)آخر؟!

إن الاكتفاء بالغضب والاستنكار،مهما كان صادقا،لا يكفي.فالجريمة التي تهز المجتمع لا ينبغي أن تتحول إلى خبر عابر تبتلعه الأيام، بل إلى لحظة مراجعة حقيقية تكشف مواطن الخلل في الأسرة والمدرسة والمحيط والمؤسسات، وتضع حماية الأطفال في مقدمة المسؤوليات.

واجبنا الحماية

الطفل لا يملك قوة الكبار ولا أدوات الدفاع عن نفسه، ولذلك فإن حماية طفولته ليست منّة،بل واجب أخلاقي وقانوني وإنساني لا يحتمل التأجيل.وحين يفشل المجتمع في حماية أطفاله،لا تكون الجريمة قد وقعت على ضحية واحدة فقط، بل تكون قد أصابت جزءا من ضميره.
والعدالة الحقيقية تبدأ حين نحول الألم إلى حماية، والغضب إلى مسؤولية، والصمت إلى موقف.

خطر صامت

وفي النهاية..ليست حماية الطفل شعارا نرفعه حين تهتز المشاعر، بل مسؤولية تُختبر حين يكون الخطر صامتا. فالجريمة لا تنتهي بانطفاء الضجيج حولها، وإنما حين نمنع تكرارها، ونمنح الطفل حقه في الأمان والكرامة.
ختاما،أوجه نداء عاجلا للصحفيين والإعلاميين،أشدّد فيه على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والإنسانية عند تغطية مثل هذه القضايا الحساسة.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى