تونس: كيف تجنّبت منطقة ‘البحر الأزرق’ كارثة خلال الفيضانات؟

نجت تونس العاصمة من كارثة حقيقية خلال الفيضانات الأخيرة بعد نزول الأمطار بكميات كبرى وغير مسبوقة، حيث منعت تدخلات الحماية المدنية الاستباقية من حصول أضرار كبرى كانت قادرة على التسبب في خسائر غير مسبوقة..
وفي ذات السياق أفاد المدير الجهوي للحماية المدنية بولاية تونس، العميد منير الريابي أن التدخلات الاستباقية التي قامت بها فرق الحماية المدنية ساهمت بشكل كبير في الحدّ من حجم الأضرار التي خلّفتها الأمطار الأخيرة، مشيرًا إلى أن تونس الكبرى كانت مهددة بكارثة حقيقية لولا الجاهزية المسبقة للوحدات..
‘البحر الأزرق’..نقطة سوداء
وأكد العميد الريابي أن منطقة ‘البحر الأزرق’ القريبة من المرسى تمثل إحدى أبرز النقاط السوداء، نظرًا لغياب قنوات تصريف مياه الأمطار، ما يجعلها تشهد إشكاليات متكررة خلال التقلبات الجوية، وهو ما يعيق أحيانًا عمل فرق الحماية المدنية ويستوجب حلولًا هيكلية عاجلة.
وضعية المباني الآيلة للسقوط
أما في خصوص وضعية المباني الآيلة للسقوط، خاصة في المدينة العتيقة بالعاصمة ومنطقة حلق الوادي، فقد أفاد المدير الجهوي أن الخطر ما يزال قائمًا حتى بعد توقف نزول الأمطار، داعيًا إلى توخي الحذر ومواصلة المتابعة الدقيقة لهذه المباني، نظرًا لما قد تمثله من تهديد مباشر على السلامة العامة.
وأشار العميد الريابي إلى أن حجم الخسائر المادية يبقى كبيرًا، غير أن العمل الاستباقي مكّن من تقليصها بشكل ملحوظ، رغم أن كميات الأمطار المسجلة فاقت التقديرات، مؤكدًا أنه “مهما بلغت درجة الاستعداد، فإن غزارة الأمطار تبقى عاملًا ضاغطًا”.
وشدّد المسؤول في هذا الإطار على ضرورة تقييم النقائص المسجلة خلال هذه الأزمة والعمل على تجاوزها في المستقبل، من خلال تحسين البنية التحتية وتعزيز آليات الوقاية.
هضبة سيدي بوسعيد
كما نبه إلى الوضعية الحساسة لـهضبة سيدي بوسعيد، التي تشهد انزلاقات متكررة، معتبرًا أن إيجاد حلول عاجلة ودائمة لها أصبح أمرًا ضروريًا، إلى جانب ضمان متابعة فنية دقيقة ومستمرة للمنطقة.
متابعة: فتحي اللمسي




