تطورات متسارعة ومنعرج حاسم في قضية فضل شاكر..

يبدو أن قضية الفنان اللبناني فضل شاكر تشهد تطورا قضائيا بارزا، إذ كشفت مصادر صحفية محلية أن الهيئة الاتهامية (دائرة الاتهام) تتجه نحو إسقاط عدد من التهم الموجهة إليه، وذلك عقب جلسة مطولة عقدت مؤخرا درست خلالها الهيئة ملفات القضية بشكل تفصيلي.
إسقاط عدد من التهم
ووفق التقارير، فإن من أبرز التهم التي يُرجَّح إسقاطها عن شاكر اتهامه بـ”الإساءة إلى دولة عربية”، بعدما اعتبرت الهيئة أن هذه التهمة فقدت أساسها القانوني نتيجة التغيرات السياسية التي شهدتها الساحة السورية، ولا سيما بعد تبدّل المواقف الدولية من نظام الرئيس السابق بشار الأسد واعتباره فاقدا للشرعية.
أما التهمة الثانية، والمتعلقة بـ”تمويل جماعات إرهابية وتبييض الأموال”، فقد رجّحت المصادر أن تُسقط أيضا، بعدما لم تُظهر التحقيقات المالية أي أدلة تثبت تورط شاكر في معاملات مشبوهة أو غير قانونية.
وأفادت التقارير بأن مراجعة السجلات المصرفية والفحوص الجنائية لم تكشف عن تحويلات مالية تدعم هذا الاتهام، ما دفع الهيئة الاتهامية إلى التوصية بإسقاط التهمة لغياب الأدلة الكافية.
ومن المقرر أن تُعقد الجلسة المقبلة منتصف ديسمبر المقبل، وسط توقعات بأن تشكل محطة حاسمة في مسار القضية، التي يتابعها الرأي العام اللبناني والعربي باهتمام.
جلسة أولية وسط إجراءات أمنية مشددة
وكان الفنان البالغ من العمر 56 عاما مثل أمام رئيس محكمة الجنايات القاضي بلال الضناوي في قصر العدل ببيروت في 22 أكتوبر الجاري، خلال الجلسة التمهيدية التي جرت وسط إجراءات أمنية مشددة داخل أروقة المحكمة.
واقتصرت الجلسة على خطوات إجرائية أولية، شملت التحقق من هوية المتهم وتثبيت الصفة القانونية لمحامي الدفاع، بالإضافة إلى التأكد من سلامة التدابير الأمنية داخل القاعة.
ولم تصدر المحكمة أي قرارات قضائية في هذه المرحلة، قبل أن يُسمح لفضل شاكر بمغادرة القاعة بحرية بانتظار تحديد موعد الجلسات اللاحقة.
وتُعد المحاكمة المقبلة ذات أهمية خاصة، إذ يُتوقع أن تجمع شاكر بعدد من الشخصيات التي ارتبطت أسماؤها بأحداث عبرا، من بينهم الشيخ أحمد الأسير وآخرون يواجهون تهما مشابهة.




