بعد الرسوم الجمركية..ترامب يُعلن سلاحا جديدا في الحرب التجارية!

يتجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو استخدام أداة تجارية أكثر حدة من الرسوم الجمركية، تتمثل في فرض حظر كامل أو جزئي على دخول سلع أجنبية إلى السوق الأمريكية.
لا طائرات كندية!
وجاء هذا التوجه في أعقاب تهديدات متكررة أطلقها ترامب، آخرها استهداف شركة الطائرات الكندية “بومباردييه”، حيث كتب على منصة “تروث سوشيال”: “لا مزيد من بيع بومباردييه في الولايات المتحدة! إذا أرادوا سوقنا، فعليهم الإنتاج هنا، والتوقف عن معاملة أمريكا كـ’بنك'”، وذلك قبل ساعات فقط من بدء سريان رسوم جمركية انتقامية كندية على سلع أمريكية بقيمة 20 مليار دولار.
فوضى عارمة
ويُعتبر حظر الاستيراد أداة أكثر تأثيرا من الرسوم الجمركية، وفقا لمراقبين، إذ يمكن للشركات تحمُّل كلفة الرسوم أو تحميلها على عاتق المستهلكين، لكن فقدان الوصول إلى منتج رئيسي بالكامل قد يؤدي إلى نقص في المعروض، وتوقف خطوط الإنتاج، وبطالة مرعبة وفوضى في البحث عن موردين بدلاء.
كما يتمتع ترامب بأساس قانوني أقوى لفرض حظر الاستيراد مقارنة بالرسوم الجمركية، حيث تمنح قوانين التجارة الفيدرالية الرؤساء صلاحية حظر الواردات صراحةً في ظل شروط معينة، حتى في الحالات التي رفضت فيها المحاكم سلطتهم في فرض تعريفات جمركية.
رد على الرسوم الكندية
وفي هذا السياق، كان جيميسون غرير، أحد كبار مسؤولي ترامب التجاريين، قد طرح فكرة الحظر الصريح الشهر الماضي، معتبرا أنه خيار ممكن للرد على الرسوم الكندية الانتقامية.
وقال غرير في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية (سي بي سي): “لم ننفذ هذه الحظر من قبل؛ إنه إجراء متطرف جدا. لكن ربما نضطر إلى ذلك”. وأشار في جويلية الماضي إلى أن ترامب “بالتأكيد يمكنه” استخدام صلاحيات الطوارئ لتقييد التجارة، مستندا إلى أن القانون “ينص بوضوح على أنه يمكنك حظر التجارة”.
ويثير اللجوء إلى حظر الاستيراد تساؤلات قانونية، خاصة في ضوء حكم المحكمة العليا الذي منع رسوم ترامب الجمركية الطارئة، حيث قضت المحكمة بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA) لا يجيز فرض رسوم جمركية، لكنه يسمح صراحةً للرؤساء بحظر الواردات.




