صدى المحاكم

باجة: ما حكاية العثور على ‘مجلّد عبري’ نادر بحوزة ‘عصابة كنوز’؟

تمكنت وحدات مختصة من الحرس الوطني، ممثلة في الفرقة المركزية الثالثة للأبحاث للحرس الوطني، مدعومة بفوج الطلائع المركزي بالعوينة وسرية التدخلات السريعة بإقليم تونس،من إلقاء القبض على 7 أشخاص بولاية باجة للاشتباه في تورطهم في شبكة للاتجار غير المشروع بالقطع الأثرية.

مجلّد عبري؟

وأسفرت العملية عن حجز كتاب عبري مصنوع من الجلد، أثبتت الاختبارات الفنية التي أجراها المعهد الوطني للتراث أنه قطعة أثرية ذات قيمة تاريخية كبيرة.كما ضبطت القوات الأمنية ثلاث سيارات كان يتم استغلالها في النشاط غير القانوني،إلى جانب مبلغ مالي هام من العملة التونسية.
وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق الموقوفين،ولا تزال الأبحاث جارية للكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.

أهمية العملية

تكتسي هذه العملية الأمنية أهمية بالغة على مستويين: أمني وتراثي.فمن الناحية الأمنية،تؤكد العملية على فعالية التنسيق بين مختلف وحدات الحرس الوطني (الفرقة المركزية،الطلائع،وسرية التدخلات السريعة) في التصدي للجريمة المنظمة بمختلف أشكالها،خاصة تلك التي تمس التراث الثقافي والتاريخي للبلاد.أما على المستوى التراثي،فإن حجز كتاب عبري نادر يمثل قيمة تاريخية ودينية كبيرة، إذ أن تونس،بتاريخها العريق وموقعها الجغرافي،تضم إرثا غنيا يعكس تعاقب الحضارات، ومن بينها الوجود اليهودي الذي ترك بصماته في عدة مناطق مثل جربة وتستور.

شبكات النبش

إن تهريب مثل هذه القطع لا يمثل فقط خرقا للقوانين،بل هو اعتداء على الذاكرة الجماعية والتاريخ المشترك للبلاد.ويطرح هذا الكشف مجددا تساؤلات حول مدى انتشار شبكات النبش والتنقيب غير القانوني عن الآثار،مما يستدعي تكثيف الجهود الرقابية والتوعوية لحماية الموروث الثقافي التونسي من النهب والاتجار غير المشروع.

متابعة محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى