الوطنية… ليست ولن تكون ‘قوادة’….


كتب: سلامة حجازي
هاتفني احد الاصدقاء (القدامى) واقصد أنه كان صديقا قبل أن يهاتفني، ونزعت عنه ثوب الصداقة وصفتها بعد أن قال ما قاله في مهاتفته، أقول هاتفني صديق مسحوب الصفة وسألني “ما رأيك في المنتخب التونسي يا مدير…؟”…
استغربت سؤاله فأنا لم أكن على علم بما سأل وسألته بدوري” وهل لعب المنتخب ومتى وأين لم أعلم بالأمر؟” انفجر الصديق (السابق) وقال”أهذه وطنية أنت الذي لا يمكن لأحد أن يشكك في وطنيته؟” ضحكت…. وضحكت… وضحكت…
من يوزع شهائد الوطنية؟
وقلت “أتعني ما تقول يا” لفحج”؟ أأنت من يوزع الوطنية اليوم… أأصبحت الوطنية شهادة تمنح للبعض دون البعض وتسحب منهم متى غضبتم عنهم ومنهم… أسأل ما هو مفهومكم للوطنية… أيجب مثلا أن اتابع أخباركم وأخبار المنتخب والتغيرات المناخية وأواظب على متابعة كل حلقات النشرة الجوية حتى أنعم بشهادة تسمونها شهادة في ثبوت الوطنية… كما كانت لنا سابقا شهادة في ثبوت الجنسية…
أهذه هي الديمقراطية؟
ما حكايتكم تسحبون الوطنية ممن تريدون فقط لأنه لا يصفق لمن تصفقون… وتهدونها لمن تريدون فقط لأنه يلعق حذاء من تلعقون… أهذه هي الديمقراطية التي بها تتباهون وتفاخرون… أأصبحت الوطنية كالطلاق في بعض دول العرب يكفي النطق بالكلمة ثلاث مرات حتى تتخلصون من زوجاتكم؟
يا جماعة الوطنية ليست شهادة تقدير وشكر توزعونها لمن تختارون… وضحكت مرة أخرى قلت اسمع مني هذه يا لفحج ” موش باهي ليك القوادة في السبعين… خمم في الاخرة… تلڤاه في حفرتك نهار آخر يا لفحج… ” انفجر غاضبا وقال “حفرتي موش عيب عليك…” قلت ضاحكا… “علاه عيب أنا اعني قبرك بما قلت يا لفحج…” وأقفلت…




