جهات

الهوارية: عمّال النظافة بالبلدية مناضلون فوق العادة نرفع لهم القبعة..

النضال لا يقتصر على مقاومة المستعمر أو مكافحة الجهل او نشر العلم لدى الشعوب، بل يتعدى الى شريحة اخرى من شرائح مجتمعنا ينطبق عليها كلمة مناضل وهم عملة التنظيف ببلدية الهوارية المجندين طيلة أيام السنة بكل فصولها وخاصة المطرية والصيفية..

وهو ما رصدته الصريح أون لاين خلال الأسابيع الماضية وخصوصا في الأيام القليلة الماضية حيث تجندوا ليلا لتنظيف الشارع الرئيسي بالمدينة شارع الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة بطوله وعرضه بداية من مدخل المدينة إلى حدود مقبرة المكان اضافة الى الأنهج المتفرعة عنه، وكنّا في الصريح أون لاين قد تناولنا هذا الموضوع الحسّاس قبل أيام قليلة من تعهد البلدية بالقيام بحملة ليلية نالت استحسان المواطنين وتمنوا تكرارها حتى تكون الهوارية نظيفة يطيب فيها العيش و يستطاب فيها الاصطياف…

مشاكل الكهرباء والماء

لولا الإخلالات الجسيمة التي حدثت لأول مرة منذ سنوات طويلة وهي الانقطاع المتكرر والمطول في توقيته للكهرباء والماء والأنترنت، كلها عوامل ازعجت الأهالي وخاصة المحلات التجارية بكل أصنافها من مطاعم و حلويات ومواد غذائية الذين تكبدوا خسائر كبيرة من سيعوضهم إياها؟

اضافة الى عدد من المصطافين من زوار المدينة الذين انزعجوا كثيرا و عبروا للصريح اون لاين عن رغبتهم في مغادرة الهوارية من جراء انقطاع الكهرباء والماء، رغم أن المشكل عام ويشمل كامل جهات البلاد..

دعوة إلى تجار السوق

وبالرجوع إلى أصل الموضوع حول تنظيف المدينة، كان عمال النظافة التابعين للبلدية على موعد جديد عشية يوم الجمعة 24 جويلية 2026 الذي يصادف يوم السوق الأسبوعية مع حلقة جديدة من النضال، حيث تجندوا لكنس ورفع مخلفات سوق الخضر والغلال المتعفنة بكل أنواعها على غرار الطماطم والدلاع مع سيلان مائها في حرارة مرتفعة وانبعاث روائح كريهة تزكم الانوف، وهم في مجموعة واحدة غير مبالين بكل الشوائب التي تعترضهم، يوزعون على المارة ابتسامات لا تخلو من الضجر من جراء لامبالاة الباعة الذين يرمون فضلاتهم في الطريق العام دون خجل او مراعاة لتعب ومجهودات عملة التنظيف الذين ينطبق عليهم لقب مناضلون فوق العادة، رغم اختيارهم الذاتي الطوعي لهذا العمل الشريف يتقاضون رواتبهم مقابله..
المطلوب من المسؤولين في بلدية الهوارية القيام بحملات تحسيسية أسبوعية في أيام السوق لحثّ الباعة على عدم رمي بقايا بضاعتهم في الطريق العام ووضعها في أكياس بلاستيكية لمساعدة رجال النظافة على رفعها بأيسر السبل وأسرع وقت ممكن حفاظا على نظافة البيئة والمحيط..

عزوز عبد الهادي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى