الفنانة التشكيلية والباحثة سوار الجويني تروي تجربتها

كتب: شمس الدين العوني
الفن سفر و ذهاب في دروب الذات قولا بالكشف و الاكتشاف حيث اللعبة الفنية مجال للنظر تجاه العالم والآخرين… ومن هنا كان الرسم و الفن التشكيلي عموما ضمن هذا السياق من التعاطي الإبداعي نحتا للقيمة و تأصيلا للكيان ..
إنها الفكرة الفنية التي تتربى منذ البدايات لتنمو بما به تعلي الذات الفنانة من شأن العناصر و الأشياء و التفاصيل في هذا العالم.. انها حوارية القلب مع جماليات الكائنات و الكون تقصدا و تطلعا و نشدانا للكامن في الإنسان من عناصر ابداع و جمال.
نهج الرسم و التلوين
و الفن له بدايات في العلاقة اللمسات الأولى و الحلم و في هذا السياق تمضي الفنانة سوار الجويني في هذا الدرب الفني بين نهج الرسم و التلوين و نهج العلمي و الأكاديمي الدراسي و بعد انجازها لعدد من الأعمال الفنية و المشاركات الثقافية و الفنية في المعارض فقد أتمت قبل أيام مناقشة مذكرة ماجيستير بحث إختصاص ” نظريات الابداع” حيث عملت لسنوات على هذا النجاح الى جانب مواصلتها لمشوارها الفني في العلاقة مع القماشة و التلوين.
ليتني أستطيع..
وبخصوص نشاطها الفني التشكيلي و رؤيتها للفن تقول الفنانة سوار “… ليتني أستطيع أن أُعرّف لكم الفن ..هو بحر من علوم و علاج للنفس و استرجاع للروح التي إذا تاهت مني مسكت فرشاتي وألواني و زينت انطفائي بسحره فالفن أربعة حروف الألف ألفة و لامه لمعان و فاوه فرحة و نونه نقاء فالفن أبعد ما يكون ان تحدد له تعريف فهو أوسع من ذلك بكثير فهو يكمن في روح كل شخص فالفن بالنسبة لي هو تعبير عن مكبوتات و مشاعر نفسية مترجمة على محامل تشكيلية و هذا العمل الفني يتطلب صبرا وقوة في الافكار، حيث كانت اختي دائما المشجع الوحيد و الداعم لي لكي اسير في هذا الدرب لان بعض الاشخاص، ومنهم أساتذتي في المعهد الثانوي سخروا مني عندما علموا أنني سأدرس اختصاص فنون تشكيلية، إذ يعتبرون هذا النوع من الفنون ليس لها غاية في المستقبل… ورغم انتقاداتهم المتواصلة فإنني عزمت العزم الشديد لمواصلة المشوار و اطور من ذاتي و من امكانياتي وهذا بفضل تكويني الأكاديمي للنظري و للتطبيقي في المعهد العالي للفنون والحرف بتطاوين وجدت اساتذة و دكاترة داعمين للأعمال التشكيلية و مثمنين لها…
وعي الانسان
وفي هذا المجال يعتبر الفن مجموعة من الانشطة البشرية في إنشاء أعمال بصرية او سمعية او اداء حركي للتعبير عن الأفكار الابداعية للفنان اذ يعمل الفن كوسيلة هامة في تكوين وعي الإنسان بالقضايا المتعلقة بالانسان،
والوطن …. إذ يكون الفن جميلا عندما تعمل اليد و الرأس و القلب معا اذ يقول سقراط “إن الفن سواء ما كان منه فنا جميلا او فنا صناعيا له وظيفة تخدم الحياة الانسانية..”.
هكذا هي الفنانة سوار الجويني في مواصلة العمل بشغف بين مجالين الأكاديمي و الابداعي حيث الرسم هاجسها و حلمها ومجالات نظرها المفتوح على العالم.




