الفنانة التشكيلية سيدة العرضاوي بعد معرضها بـ ‘البالماريوم’: سعادتي لا توصف!

كتب: شمس الدين العوني
يرتبط الفن و الرسم و التلوين تحديدا بعوالم هي من جوهر الذات حيث الحنين و الحلم و الطفولة المقيمة في الدواخل وفق نظر عميق و هذا ما يولد شغفا و هياما قولا بالمضي عميقا بالموهبة و الرغبة في الابداع و الامتاع ..ثمة ما يسافر بالكائن الى الآخرين و العالم عبر ذاته التي تتطلع الى ما هو جميل و محبذ.
حنين وذاكرة..
هكذا هي الفكرة القائلة بالرسم كمجال و ملاذ لذات حالمة و مرهقة و مأخوذة بالحنين ديدنها المواصلة في عوالم التلوين بعد بدايات منذ الطفولة بالرسم و البراعات اليدوية و’الكروشيه’ و’الطريزة’، وما هو من الموهبة في وسط عائلي توارث الفنون و الأدب ..كانت الخربشات الملونة و الرسوم الأولى على كراس المحفوظات …وهكذا وضمن مكابدات الحياة ومرور السنوات عاد الوله بالرسم و منذ عشر سنوات اشتد الحب للرسم و الألوان..
الفنانة التشكيلية سيدة العرضاوي قدمت أعمالها لجمهور الفن مؤخرا ضمن معرض شخصي بفضاءات العرض برواق يحيى للفنون بالبالماريوم ‘ألوان من ذاكرة تونس’ فبدت لوحاتها مزيجا من حنين و ذاكرة وتوق نحو ما هو أصيل ..
لوحات بعناوين شتى منها ” دار الجدود ” و همس النساء ” و “سلطان الغلة ” و ” باقة ورد ” و ” خطى الفرح “…و قد تميزت الأعمال بمسحة من الهدوء و جمال المشاهد و عمق النظر تجاه ما هو في ذاكرة الفنانة التي نهلت من الكتب و القصص و هو ما جعلها في فترات سابقة تسعى لأن تنشغل في معظم أوقاتها بما هو قراءة و مطالعة و رسم..
شكرا لـ الزنايدي
الفنانة سيدة العرضاوي في هذه التجربة و الممارسة الفنية تشكر الفنان التشكيلي علي الزنايدي الذي علمها تفاصيل وتقنيات في شغلها الفني، ومن هنا هي تمضي نحو المزيد من الأعمال و تسعى لابتكار مواضيع جديدة في أعمالها و تطمح لمزيد الابداع و النجاح في نشاطها التشكيلي و المشاركة في معارض أخرى لمزيد التعريف بتجربتها.
تبرز في لوحاتها أكوان من الحنين و الرغبة في النفاذ الى أعماق الذاكرة و من ذلك لوحتها ” دار الجدود ” التي تبرز فيها جماليات المعمار للمنزل الجربي حيث جربة موطنها و مكان خطاها الأولى ..كما تبرز لوحة أخرى للفنانة سيدة العرضاوي جمال الباب و البيت و الزهور و الظلال المنعكسة في منزل بالمدينة العتيقة و بنهج الباشا..
رسم الأحلام
هكذا هي رغبة الفنانة سيدة في التعمق في عالم الرسم حيث الفن بالنسبة إليها فسحة لرسم أحلامها كما تقول و مجال لتملأ أوقات فراغها و ضرب من الامتلاء بالأمل و العزم ..و عن معرضها الأخير برواق البالماريوم تقول “… كانت سعادتي لا توصف بالنظر لانطباعات من زار المعرض و كذلك ملاحظات الفنانين و رواد الفضاء و بالتالي سيكون عملي الفني القادم مستفيدا من كل ذلك ..لقد منحني الفن أبعادا جديدة في حياتي و لذلك أفكر في لوحاتي القادمة و أنا أعمل بشغف و عزم قوي…”.




