‘الدينار التونسي أقوى عُملة في افريقيا’..خبير مالي يكشف الحقيقة!

راجت أنباء على مواقع التواصل الاجتماعي حول وضعية الدينار التونسي، وما يتم تداوله حول ‘قوة’ العُملة التونسية أمام اليورو والدولار، وقدرتها على الصمود بالاضافة إلى أنها ‘أقوى عُملة في افريقيا’
أستاذ الاقتصاد والخبير المالي رضا الشكندالي علّق على هذه الأنباء المتداولة، بشأن تصنيف الدينار التونسي كأقوى عملة في إفريقيا، قائلاً إنّ هذا التصنيف غير علمي، ومبني على مقارنة غير دقيقة للوحدات النقدية.
وبيّن الخبير المالي أنّ العملة لا تُقاس بقيمتها الاسمية، بل بقدرتها الشرائية داخليا وخارجيا، أي بمدى ما يمكن أن تشتريه من سلع وخدمات داخل البلاد، أو ما يعادلها من العملات الأجنبية العالمية كـ الدولار أو الأورو، حينها تظهر القدرات الحقيقية لأي عُملة ومدى قوتها..
استقرار سعر الصرف
ورغم تشكيكه في مسألة التصنيف التي لا تستند إلى أي مؤشر علمي وفق تأكيده، فقد اعتبر الشكندالي أنّ استقرار الدينار أمام العملات الأجنبية في الفترة الأخيرة يُعدّ نجاحًا للبنك المركزي، بفضل التحكم في الموجودات من العملة الأجنبية الرئيسية أي الدولار الأمريكي واليورو الأوروبي..
وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أنّ البنك المركزي تمكن من الحد من التدهور الحاد الذي عرفته بعض العملات الأخرى في المنطقة مثل الليرة التركية والجنيه المصري، رغم تراجع الدينار بشكل طفيف خلال الأشهر الماضية…
فرضيات النمو في 2026
وفي تعليقه على فرضية النمو الاقتصادي الواردة في بيان الحكومة (3.3%)، وصفها الشكندالي بأنها “مبالغ فيها”، قائلاً إنّ التوقعات الواقعية لا تتجاوز 2.4 إلى 2.6% في أفضل الحالات.
وأوضح أن الحكومة اعتمدت نفس توقعات البنك الدولي لسنة 2025 (2.6%)، لكنها تجاهلت توقعات السنة المقبلة التي تشير إلى تباطؤ الاقتصاد التونسي إلى حدود 2.1%…




