فنون

‘الديفا’ أمينة فاخت في بنزرت: ‘أنا غنّيت والله غنّيت’.. والجمهور ‘أنا حبيّت’ (صور)

مواكبة: الأمين الشابي

‘الديفا’ أمينة فاخت، كلما قدمت حفلا غنائيا إلاّ وكانت له بصمة خاصة وبإمضائها هي لا غير… حركاتها ورقصاتها وضحكاتها وهمساتها وايحاءاتها، كلّها حقوق للطبع محفوظة ومسجلة باسمها، ولا يمكن لأحد أن يُقلّد الديفا…

بل جمهورها أنسها وأنسته وتتقبّل منه كلّ شيء ويقبل منها كلّ شيء. هذه هي النسخة الوحيدة والأصلية لأمينة فاخت والباقي تقليد. ولا أحد يقدر أن يشكك في قامتها الغنائية وقوّة صوتها وتأثير ذلك على المتلقي، رغم كلّ محاولات تفسير وتأويل الحركات التي تأتيها عند الغناء.
في كلمة إنّها أمينة فاخت التّي كان لجمهور بنزرت معها حفل و سهرة ليست كبقية السهرات و ذلك ليلة الاثنين 4 أوت 2025 بمسرح الهواء الطلق عبد الحفيظ بنعيسى ببنزرت، أين تابعها ما يزيد عن 9 آلاف متفرج.

انطلق الحفل في حدود العاشرة ليلا حيث اعتلى الطاقم الموسيقى بقيادة المايسترو يوسف بالهاني وتبدأ عزف لحن أغنية ” ولا مرّة” للفنان اللبناني الراحل ملحم بركات، لينتفض الجمهور مهللا ومصفقا وصائحا وملوحا بقدوم “الديفا” أمينة فاخت وهي تلبس الأسود يشقه خيط أصفر من الخلف. وكأنّها هذا اللون يلمح إلى لون فريق النادي الرياضي البنزرتي، أو ربما الصدفة التي مزجت بين هذا الاختيار واللون المميز لفريق قرش الشمال.
أغنية البداية ” و لا مرّة” ألهبت الجمهور العريض الذي تفاعل معها و هو يردّد ” ديفا …ديفا … لتعبّر أمينة فاخت على سعادتها بالعودة إلى بنزرت، بالقول ” سعيدة بتواجدي معاكم الليلة مع احترامي الكبير لجمهور بنزرت … نحبكم برشا … مبيّنة وأنّها عاشت ضغوطا نفسية طوال اليومين الأخيرين قبل الحفل شعورا منها بالمسؤولية و حرصا منها لتقديم ما يليق بجمهور بنزرت .. مضيفة وأنّ الجمهور مقدّس بالنسبة لي …”

“الديفا” في يومها كما عهدها جمهورها
02 image BAS
في غمرة الفرحة المتبادلة بين “الديفا” و جمهورها انطلقت السهرة لتقدم خلالها باقة من أغانيها بدءا بأغنية ” و لا مرّة” ثمّ و ” لا غيرك” لتغني ” مستغربين” ثمّ أنت توعد و تخالف” و سلطان حبّك ” و يا راس البحر” و في عزّ تسلطن ” الديفا” تغنّي لجمهورها ” on va danser.. on va chanter” ينغمس معها الجمهور مرّددا معها كلمات هذه الأغنية و هو عزّ نشوته و انصهاره في هذه الأجواء الموسيقية المنعشة. ثمّ لتغني وبطلب من الجمهور ” على اللّه” ليحدث “تسونامي” في المدارج والكراسي وينتفض الكلّ وهو يرقص ويغني ويلوّح بيده مرددا كلمات هذه الأغنية، وتشاركه “الديفا” الرقص وتقوم بتلك الحركات المألوفة لدى أمينة فاخت والتي نترك للجمهور والمتابعين تأويل رسائلها. لتواصل وصلتها الغنائية بـ ” سلطان حبّك” لينتفض الجمهور مرّة أخرى و يعلو الصراخ و لا تهدأ الأجساد رقصا وتمايلا..ثمّ تهديه أغنية ” كان حلما جميلا” و تتواصل الأغاني يـ ” على الجبين عصابة” كما تؤديها أمينة ” بدلالها و’خنارها’ و حركاتها و إيحاءاتها” لتلهب الجمهور مجددا و تكسر كلّ حواجز التعبير و الرقص و النشوة و الصراخ و التلويح … ثمّ ” الله .. الله ..على حبّك ” ثمّ لتقدم له أغنية جديدة بعنوان ” يا ما حمامي” و غيرها من الأغاني التي عشقها الجمهور.

حضور ركحي متميّز لــ “ديفا” و مستفّز للجمهور
03 image BAS
الحضور الركحي المتميّز لأمينة فاخت ساهم في نجاحها حيث كانت تتواصل مع جمهورها بين الأغنية و الأغنية لتقول له تارة “je vous aime نحبكم برشا” ليجيبها الجمهور ” أمينة … أمينة .. ” لتردف أيضا ” راني باش نموت بالخوف على خاطرني نحترم جمهور بنزرت” ثمّ لا تتردّد في الرقص للجمهور بطريقتها المميّزة لتلهب الجمهور بكل فئاته و شرائحه العمرية و تقول له ” tout le monde ” يصفّق ..وينخرط الجمهور في نوبة من الضحك لتنخرط معه في الضحك و أحيانا بدون سبب … وتسمع قهقهاتها تخترق أجواء الفضاء .. بل تعمّدت أحيانا معاكسة الجمهور بحركاتها و هي تعيد أكثر من مرّة ” je suis vous êtes ma force.. je suis” ..حيث توجهت لأحد من الجمهور مخاطبة إيّاه ” اشبيك دخت ” و من حين لآخر كانت أمينة تردّد ” يحيا الحب” لينتهي هذا الحفل الموسيقي الشيق بكلّ ردهاته على تعبير الجمهور بالرضاء التام على السهرة المتميّزة لأمينة فاخت التي أحبّها الجمهور و أحبّته رغم بعض الغياب…

حفل “الديفا” زر غبّا تزدد حبّا..

إذا أردنا أن نحرج بخلاصة من حفل أمينة فاخت نقول وأن علاقة أمينة بجمهورها لا يمكن أن يمحوها لا الغياب ولا أي شيء آخر. بل هذه العلاقة الجميلة والمتجذرة هي عملتها الصعبة وحب جمهورها لها لم يتزحزح رغم كلّ الغياب ورغم كل ما يقال حيث استقبلها جمهور بنزرت وكأنّها لم تغب أبدا عنها فهل هو تجسيد للمقولة
‘زر غبا تزدد حبّا’ …ربّما..

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى