الأمين الشابي يكتب: اغتيال صوت الحق


رسم: الأمين الشابي
لا صـورا نريـد ولا صـوتا لتفضح أعمالنا
دعـونا في الظلام حتّى لا تكشف أفعالنا
كيف تتجرّأ أيها الفتى وتكشف جرائمنا
أول من فضحنا..
أ لم تتعظ بشيرين وقد كانت أوّل من فضحنا
لكن شجاعتك قد سبقتك لكشف سوءاتنا
نحن عصابة الموت نقتل بلا تردد أعداءنا
أدعو الآن ربك ودينك ورسولك لتعود للحياة
أ لم تدّعوا أنّ الله يحيي العظام وهي رميم
اذهب بلا رجعة فقد خيّرناك العيش الوسيم..
حذرناك..
حذرناك أكثر من مرّة وكان آخرها قتل والدك
لم تتعظ وكنت متحديا وجريئا وعليه قتلناك
الصورة والصوت سلاح نخشاه ومن ولاك
لكنك اخترت المـوت وخيّرت الطريق البشعة
فكان جزاؤك، فأدعـو ربّك، قبرا ومقبـرة
أدعوه ليزلزلها علينا وفي انتظارك مغفرة
نحن العدل والعدالة اذهب أنت بلا رجعة
لو كنت خروفا بزريبتنا لعشت سيد الخونة
انظر كيف يعيش في بحبوحة بعض الخونة
كن خانعا وخائنا لا تنشد وطنا ولا مواطنة..
يكفي فحولة ومرجلة..
يكفي فحولة ومرجلة وحذرناك من الفرعنة
لا نخشى أنظمة الذّل فكلّها تركـض نحونا
نخشى صوتك وعدستك ورفاقك أيّها الفتى
نخشى ارهابكم ومن الحفر يخرجون القتلة
قتلوا جنودنا وأذلوهم وهم دوما على عجلة
ماذا تنتظر أنس أن نهديك وردة بدل صفعة
سلاحكم البدائي فتك بنا وصوتك زاد أوجاعنا
الشعب المختار كالجرذان يفرّ ممّا أصابنا
كيف نرمم صورة جيشنا الأشد على اليابسة
وقد افتضح أمرنا وصرنا ” فـش” ولا قنبلة
فهل تنتظر اهداءك وساما ووردة ثمّ قبلة
أنت و”ارهابك” لا تستحقون منّا إلاّ القنبلة
سنفتك بكم أيّها “القتلة” ونهجّر قسرا من بقي
الأرض للشعب المختار أبدا فمن منكم ينازلنا
عندها برز طفل ينادي الله أكبر على كل متجبر
فهرب فجأة وفرّ شعب المختار كالجرذان ذعرا
وقطرات ماء توشّح سراويلهم خوفا وذعرا
الأرض أرضنا..
فعلا صوت، الأرض أرضنا فإلى أين المفرّ
أنتم ارجعوا حيث كنتم فأرضنا لا تقبل الغجر
أخطأ وعد بلفور وأخطأ العنوان وجواز السفر
تأكدّوا على أرض الأنبياء لا مقر لكم ولا مستقر
هي أرض أنس وشرف لا مقرّ فيها لرعاة البقر




