اعترافات ‘بنكاجي’…كيف استولى على مئات الملايين عبر حيلة جهنمية!

مثّل خلال الأسبوع المنقضي إطار ببنك عمومي أمام أنظار الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، وذلك لمحاكمته في خصوص عمليات استيلاء على أموال حرفاء المؤسسة المالية، بلغت مئات الملايين، ويُشتبه في ضلوع ‘البنكاجي’ في عمليات التحيّل معقدة من أجل تحصيل مبالغ مالية طائلة موضوعة على ذمته بمقتضى الوظيف.
تفاصيل الملف
وحسب أوراق الملف فإن الأبحاث الأمنية والقضائية المجراة في القضية تشير إلى أن الإطار البنكي وضع مخططا متكاملا حتى يتمكن من تحصيل هذه الأموال دون أن تتفطن إدارة البنك إلى ما يجري، حيث كان يعمد إلى إدخال شفرات خاصة على المنظومة الإعلامية للفرع البنكي، ويجري في الأثناء عمليات سحب وهمية من حسابات حرفاء تُمكنه من تحويل مبالغ مالية لفائدته الخاصة.
هذا ولم تكن المنظومة الاعلامية التابعة للبنك تُسجل العمليات المجراة بطريقة مخالفة، حيث تُظهر حسابات الحرفاء بأرصدتها الكاملة، غير أن بإجراء عملية تفقد شاملة من قبل جهات الرقابة العامة للمؤسسة المالية اتضح وجود خلل كبير في الحسابات، وفقدان مبالغ مالية كبيرة دون أي مبرّر قانوني.
وبناء على هذه التطورات تم توجيه الشكوك نحو الاطار البنكي المسؤول، ليتم إيقافه على ذمة الأبحاث قبل إحالته على المحاكمة، ووجّهت للمتهم تهمتا الاستيلاء على أموال وضعت تحت يده بمقتضى وظيفه والتدليس.
اعترافات ‘البنكاجي’
وخلال التحقيقات، اعترف الإطار البنكي بما نسب إليه جزئيًا، موضحًا أنه استولى على مبلغ 160 ألف دينار فقط، في حين نفى التهم المتعلقة ببقية المبالغ التي قدّرت بـ 80 ألف دينار إضافية تم فقدانها أيضا من حسابات البنك..
هذا وقد أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، حكما بسجن المتهم لمدة 10 سنوات، بعد تورّطه في الاستيلاء على أموال الحرفاء على مراحل، من خلال القيام بعمليات سحب وهمية وتحويل المبالغ لفائدته الخاصة.
متابعة: أسامة .ع
* صورة توضيحية




