وطنية

استهلاك التونسي من اللحوم الحمراء أقل من المعدل العالمي

أكد مدير وحدة الإنتاج الحيواني بالاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، منور الصغير، ضرورة اتفاق كافة المتدخلين على رؤية واضحة حول قطاع اللحوم الحمراء على أن تضطلع الدولة بدورها في هذا الخصوص.

وأقر الصغير، خلال حلقة نقاش “90 دقيقة” نظمها المعهد العربي لرؤساء المؤسسات، يوم أمس الأربعاء، تحت عنوان “الحلول الممكنة التي تواجه قطاع اللحوم”، بوجود صعوبات كبيرة في مجال قطاع اللحوم الحمراء تتعلق أساسا بقطاعي تربية الأغنام وتربية الأبقار.

وأشار إلى أن إنتاج الأغنام يشهد تراجعا بسبب انخفاض عدد الرعاة والمراعي وتفاقم مشاكل السرقة إلى جانب ارتفاع كلفة الإنتاج، ذلك أن إنتاج كيلوغرام من اللحم يكلف الفلاح حوالي 35 دينارا.

كما لفت إلى تراجع حاد للقطيع سواء بالنسبة للأبقار أو الأغنام، مشددا على أن الحل يكمن في دفع الاستثمار في هذا المجال مع تطبيق القانون والتنظيم المهني لكل المتدخلين، مشددا على ضرورة إرساء رؤية مشتركة بين الدولة والفاعلين في القطاع، يتم من خلالها تحديد كمية الاستهلاك والوقوف على المشاكل الصحية للقطيع.

وأوضح الرئيس المدير العام لشركة اللحوم، طارق بن جازية، من جهته، أن المشكل الأساسي لقطاع اللحوم الحمراء مصدره منظومة الأعلاف، مشيرا كذلك إلى “غياب أسواق دواب ومسالخ منظمة تحترم الضوابط الصحية”، وفق قوله.

وأشار إلى أن الاستهلاك السنوي للحوم الحمراء يقدر بحوالي 130 ألف طن سنويا ويتم إنتاج حوالي 127 ألف طن، معتبرا أن استهلاك اللحوم الحمراء في تونس، الذي يناهز 8 كلغ سنويا للفرد الواحد، أقل من المعدل العالمي (المواطن الأمريكي يستهلك243  كلغ في السنة). كما أن الاستهلاك التونسي يعد موسميا.

 وأوضح، بخصوص أسعار شركة اللحوم، أنها تفاضلية حيث يبلغ سعر لحم الخروف 29600 دينار و28500 دينار للكيلوغرام الواحد من لحم الأبقار، مقارنة بالأسعار المعتمدة خارج الشركة والتي تتراوح بين 35 دينارا و45 دينارا.

واقترح المتحدث هي هذا الخصوص إعادة النظر في عملية التسويق من خلال تصنيف المنتوج من اللحوم الحمراء حتى تتماشى مع القدرة الشرائية لكل مواطن (أي تحديد كل جزء من لحم الأغنام بسعر)، داعيا إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة استعدادا لعيد الأضحى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى