أزمة قطع الكهرباء نحو الانفراج..تحديد الموعد

كشفت مصادر من الجامعة العامة للكهرباء والغاز، اليوم الجمعة 24 جويلية عن تحسّن في وضعية التزويد بالكهرباء، مؤكدة على أن أزمة قطع التيار الكهربائي في تونس تتجه نحو الإفراج في الأيام القليلة القادمة جراء أسباب موضوعية وأوّلها التراجع في درجات الحرارة، والخروج من موجة الحر الكبرى التي اجتاحت البلاد.
من جهته أفاد عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز، عاطف بوعبد الله، أن اللجوء إلى الانقطاع الدوري للكهرباء أو ما يعرف بـ’تخفيف الأحمال’ يظل إجراء استثنائيا فرضته موجة الحر غير المسبوقة والارتفاع القياسي في الطلب على الكهرباء، مرجحا عودة الوضع إلى طبيعته تدريجيا خلال الأيام القليلة المقبلة..
التأثيرات متواصلة
غير أن بوعبد الله، شدّد على أن تراجع درجات الحرارة لا يعني انتهاء الضغط على شبكة الكهرباء بشكل فوري، إذ يستمر تأثير الحرارة على المنظومة حتى بعد انخفاضها.
وأضاف أن عودة التزويد بالكهرباء إلى نسقه الطبيعي تستوجب انخفاض درجات الحرارة بنحو 10 درجات، وعندها يمكن أن تستعيد الشبكة توازنها في غضون 48 ساعة، مؤكدا أن المؤشرات الحالية تدل على أن الأمور تتجه نحو التحسن.
وبيّن أن أزمة الكهرباء ترتبط أساسا بموجة الحرّ الحالية التي يرتفع فيها الاستهلاك المكثف للكهرباء نتيجة الاستخدام الواسع لمكيفات الهواء وتشغيل مختلف الأجهزة الكهربائية بشكل متزامن.
وكشف أن الطلب على الكهرباء بلغ هذا الصيف نحو 6000 ميغاواط، في حين لا تتجاوز القدرة المتاحة حاليا 4400 ميغاواط، وهو فارق كبير فرض اتخاذ إجراءات لتخفيف الضغط على الشبكة.
ارتفاع غير مسبوق
وأشار إلى أن الطلب خلال صيف السنة الماضية لم يتجاوز 5000 ميغاواط، ما يعني أن الاستهلاك ارتفع هذا العام بنحو 1000 ميغاواط، وهو ارتفاع غير مسبوق يعود إلى طول مدة موجة الحر وارتفاع درجات الحرارة بشكل استثنائي.
ورغم أنّ تونس ترتبط باتفاقية تبادل كهربائي مع الجزائر، إلاّ أنّ الجزائر تعيش بدورها ضغطا كبيرا على منظومتها الكهربائية، وهو ما حدّ من قدرتها على دعم تونس بكميات الكهرباء المعتادة، والمقدّرة بحدود 300 ميغاواط.
قطع ‘مدروس’ للكهرباء
وشدد عضو الجامعة العامة للكهرباء والغاز على أن عمليات تخفيف الأحمال لا تتم بشكل عشوائي، بل تخضع لإدارة مدروسة بهدف حماية المنظومة الكهربائية من الانهيار.
وأوضح وجود نوعين من تخفيف الأحمال، الأول يتم يدويا وفق خطة معدة مسبقا، أما الثاني فهو آلي ويحدث عندما تصبح الأحمال مرتفعة جدا وتكون الشبكة غير قادرة على الاستجابة، فيتم فصل بعض الخطوط بشكل تلقائي لتجنب انهيار شامل للشبكة (Black-out) والذي قد يحدث خلال ثوان معدودة إن لم يحدث تخفيف الأحمال.
متابعة: فتحي اللمسي




